المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا بهذا اللقب المجاني توصف المرأة؟


كٌــن أوٍ لأ تكــوٍن
04-06-2008, 05:50 AM
هل المرأة مسترجلة حقا أم أن الرجل هو من ترجل عن عرش الرجولة؟

مسترجلة لقب يستخدمه بعض الرجال ممن يطيب لهم التقليل من أنوثة النساء وأحسبه تقليلا من رجولة الرجل، لأن واقع التنافس بين المرأة وبينه وإن أدى فعليا الى استئثارها بوظائف لم تكن في حسبانها من قبل، أدى تدريجيا الى قيام المرأة بأعمال الرجل إضافة الى مهامها الأصلية كربة بيت.


اجتهدت الفتاة كثيرا للوصول الى شهادة تحصنها، ومن ثم الى وظيفة تعينها على الأيام، ومن ثم احترفت فكرة الاستقلالية.

هذا التصاعد التدريجي، أراه لصالح المرأة والرجل معا، فقبل عقدين من الزمن كانت نسوة العالم العربي يكافحن كثيرا لإقناع الأب والأخ بفكرة استكمال التحصيل العلمي لنيل الشهادة، وكانت موافقة المجتمع الذكوري على ذلك مشروطة بعدم العمل.

هذا الشرط كان مقرونا بفكرة تتعلق برجولة الأب والأخ ممن يخشون ان يقال إنهم يستفيدون من عمل ابنتهم، كذلك كان زوج الأمس يتباهى مثلا إن تزوج بفتاة متعلمة لكن بشرط أن تكون ربة بيت وفق حسبة ذكورته وخوفا من أن يقال إن زوجته تشاركه في الإنفاق على بيت الزوجية.

أما الفتاة المتعلمة نفسها فلم تكن محملة بهذه الفكرة المحدودة وهي تسعى الى العلم فهي على الأرجح كانت محملة بفكرة تحصين نفسها من مخاوف أن تصبح فيما بعد أرملة أو مطلقة لأنها حينها ستعود الى بيت الأب بتراجع اجتماعي يسمح للجميع الاستئثار بإرادتها وأفكارها بسبب الانفاق عليها من جديد.

حكم المرأة لنفسها بقرار يخصها يعود لها ولقرارتها شهدناه قبل عقدين بشكل واضح حين أصبحت ترفض بإصرار أن تزوج ممن لا ترغب وأن تتعلم دون أن تعمل حينها بدأت بعض المصطلحات الذكورية تملأ مسامعنا.

"مسترجلة" هو ربما المصطلح الأكثر تداولا ولا يزال، وهو كما أراه من زاويتي الإنسانية لا النسائية مصطلح أو لقب مجاني.

"مسترجلة" وصف لا يليق بالمرأة على الإطلاق فهي معطاءة بطبعها وصاحبة رأي بفعل احتكاكها بقضايا أسرتها ومجتمعها كونها على تماس مباشر بهما فلماذا توصف بالمسترجلة إن هي تجرأت على البوح برأي لا يحسبه الرجل رأيا نسائيا بل ذكوريا بحتا ؟

أوصاف مجانية لا تليق بالمرأة فهي أكثر تعاونا من الرجل، فهي بفضل عملها تقدم لوالديها أكثر مما يقدم الأخ حتى بعد الزواج، وهي في حياتها الزوجية تنفق أيضا على نفسها وحاجياتها إضافة الى التخفيف عن الزوج في أحيان كثيرة من أعباء مطالب الأولاد وفي نماذج كثيرة تنفق المرأة كما ينفق زوجها تماما، فهل يجوز أن توصف مثل هكذا امرأة متعاونة ومعطاءة بوصف جائر وعشوائي كـ "مسترجلة"؟

أيضا هناك نموذج المرأة العاملة في ظل زوج عاطل عن العمل، وهناك حاليا العديد من الأزواج الذين خسروا وظائفهم إن لمرض أصابهم أو لإقالة اعترضتهم أو ما شابه والمرأة في هذه الحالة تجد نفسها مجبرة على العمل والصرف.

المرأة في الواقع تتلذذ كثيرا بعملها وما يجنيه لها لأنه فعليا حصنها من فكرة تسول القليل من المال من الأب أو الاخ في حال وفاة زوجها أو انفصالها عنه وتتلذذ أكثر كونها استطاعت الاستئثار بقراراتها ولأنها شكلت كيانها وفق ما تراه مناسبا لها لكنها في الوقت نفسه وبعد رحلة العناء الطويلة من عمل مستمر في المنزل كربة بيت إضافة الى عملها المهني خارج المنزل دفعت الى الحنين الى زمن الجدات اللواتي كن يحظين بأشيائهن وهن متربعات على عرش الأمومة في البيوت.

هذا الحنين أفسره بعبارة "شوقا الى الحرملك" فالمرأة الآن متعبة كثيرا ومستهلكة خارج وداخل المنزل ومع ذلك تواجهها من حين لآخر ألقاب ذكورية بامتياز ومجانية كلقب "مسترجلة" فترد هي بأن أيام الحرملك وزمنه ربما كان أجدى بها.

منهن من يتندرن قائلات "الله يسامحك يا قاسم أمين" لم نعد نريد تحرير المرأة من الجدران الاجتماعية والجدران الذكورية.

المرأة ربما تحررت أكثر مما هي تريد، لكنها لم تحسب أن مسيرتها هذه ستجلب لها كل أعباء المسؤولية لتكون في سلتها، خاصة في حالات يكون فيها الزوج راميا بحمله وحمل أولاده ومنزله على الزوجة، وهذا أيضا واقع تعانيه نسوة كثيرات وليس أبدا مجرد مثال يطرح.

نساء القرن الحادي والعشرين أصبحن ربما مسترجلات بالضرورة التي فرضتها عليهم الظروف الحياتية وفق واقع ألزمن به وأتعبهن وليس وفق لقب ذكوري فقط، فهؤلاء ربما يتمنين في أوقات كثيرة هدنة من حرية وتحرر زعيم النساء قاسم أمين أو ربما جرعة أقل من الحرية التي تجرعنها إن بإرادتهن أو بإرادة من أراد لهن وفي كل الأحوال تعلقت المرأة كثيرا بواقعها الحالي وصار من الصعب تراجعها عن مكانتها التي سعت اليها قبل عقود فأنهكتها.

يبقى العلم والعمل والحرية ثلاثي مطالب النساء، وأنا أتوق أن تتحلى به كل امرأة لكن بمعايير لا تقلل من رجولة الرجل الذي يعتبر أن المرأة حكمت البيوت فتندر ساخرا ولقبها بألقاب كوميدية كـ"وزارة الداخلية" واعتبرها أيضا مقتحمة لعالمه الذكوري فوصفها بالمسترجلة.

عزيزتي حواء، هل حقا أنت مسترجلة؟


تح ـيأتي

"سهم الوفاااء"
04-10-2008, 10:58 AM
تحيه طيبه اخي الفاضل كن او لاتكون
موضوعك اثار فيني الحماس أعتقد ان من اطلق هذه الصفه على المرأه انما ذلك غيره منها ومن النجاح الذي بدات النساء في تحقيقه فهانحن نرى الطبيبه والمعلمه والمبتكره وكل من اطلق هذه الصفه على المراه انما مازل يريدها ان تبقى تحت وصايته ان تعود اليه في كل الامور
اذا ابدت المرأه رايها وقالت بوضوح ماذا تريد فهي واثقه وتعرف ما تريد
كفل الاسلام للمراءه حرية الراي والشجاعه في القول .. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مثل فقد كان يستشير زوجته خديجه في كل الامور وكانت تبدي رايها وياخذ به
وهذا اكبر دليل على احترام الاسلام للمراءه وعقلها
اذا كانت ستطلق علي هذه الكلمه وانا متعلمه ومازلت انهل من ينابيع المعرفه فنعم انا مسرجله
اذا كانت ستطلق علي هذه الكلمه وانا ابدي رايي واتحاور بعقل وحكمه فنعم انا مسترجله
اذا كانت ستطلق علي هذه الكلمه وانا ارتقي بفكري وعقلي فنعم انا مسترجله
اذا كانت ستطلق علي هذه الكلمه وانا مخلصه في عملي ناجحه في تخصصي فنعم انا مسترجله
اذا كانت ستطلق علي هذه الكلمه وانا اربي اجيال المستقبل وازودهم بالخبرات فنعم انا مسترجله
اما اذا انت ستطلق علي هذه الكلمه للحط من قدري والاستخفاف بي والحط من قدراتي واباعي والوقوف اما اكمال مسيرتي فانا ارفض تماما هذه الكلمه
اذا كانت هذه الكلمه ستجعلني بدون راي ولاقيمه لي فنا ارفضها

اريد ان اكون انا امراءه افتخر بما انا عليه اخلاقاً وعلما وعقلاً


وعلى دروب الخير نلتقي

كل الود

كٌــن أوٍ لأ تكــوٍن
04-10-2008, 01:10 PM
سيدتي العــزٍيزٍه / سـهـم الوٍفاء اشكـــرٍك على مـــرٍوٍرٍك الاكثـرٍ مــن رٍائع

الصــرٍاحه ان التعليق الذي قمتي بــه رٍائع وٍفيه حفظ للمـرٍأه وٍحقـوٍقهأ .

سيـدتي الـذي كل خطــه قلمـك المعطــرٍ كلها كــلأم رٍائع حيـث انه صأدرٍ مــن قلم مبـدع

وٍليس بغـــرٍيب عليك فانتي اوٍل رٍد على هــذا الموٍضوٍع وٍبالرٍغم ان موٍضوٍعي

هــذا طــرٍح قبل انضمامك الـى عائلـة خأفق الشـوق .

اتمنى لك التوٍفيق في طــرٍح الموٍاضيع وٍاتمنى لك الافضل

تح ـيأتي