سـالـي
03-21-2008, 05:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
--------------------------
شـــيــخ الإســـلام
اسمه ومولده :
اسمه أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخشضر بن علي بن عبد الله بن تيمية النميري الحراني الدمشقي أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام
ولد رحمه الله بمدينة حران في يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة 661 هـ
نشأته وطلبه للعلم رحمه الله :
نشأ شيخ الإسلام في هذه الأسرة المباركة ، وبدأ في تحصيل العلم في سن مبكرة ، وأخذ عن أكثر من مائتي شيخ وقد وهبه الله عز وجل عقلا لماحا ذكيا ، وقلبا طاهرا نقيا فنشأ أتم نشأة ، وكان شديد الحرص على أوقاته يضن بأنفاسه ولحظاته فتصدر للفتيا والدرس وهو في العشرين من عمره وجلس مكان أبيه بعد وفاته ، وما زال في انتفاع وارتفاع ، حتى صار شيخ الإسلام ، واستحق الصدارة عن جدارة وتأثر به علماء عصره ، وصبغهم بصبغته السلفية
والدارس لترجمة شيخ الإسلام يعلم يقينا لماذا لم يتزوج ، وترك هذه السنة العظيمة مع أنه كان أحرص الناس على السنة والجواب : أنه ما وجد هدنة أو فرصة في حياته التي تجاوزت الستين عاما حتى يتزوج ، فقد كان من معركة إلى معركة ، ومن سجن إلى سجن ومن مناظرة إلى مناظرة
لم يبرح شيخنا في ازدياد من العلوم ، وملازمة للاشتغال ، وبث العلم ونشره ، والاجتهاد في سبيل الخير ، حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد الورع والشجاعة والكرم والتواضع والحلم والإنابة والجلالة والمهابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر أنواع الجهاد ، مع الصدق والأمانة والعقة والصيانة ، وحسن القصد والإخلاص والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه ، وكثرة المراقبة له ، وشدة التمسك بالأثر والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق ، ونفع الخلق والإحسان إليهم والصبر على من أذاه ، والصفح عنه والدعاء له ، وسائر أنواع الخير ، فمن أخلاقه : الكرم ، والتواضع ، والشجاعة والحلم والصفح
شيوخه :
أخذ عن أكثر من مائتي شيخ منـهم :
زين الدين ابو العباس الإمام المحدث سند العصر غليه منتهى علو الإسناد ، تقي الدين أبو محمد إسماعيل المسند الشهير ، أمين الدين الأربلي ، شمس الدين الدمشقي ، والده شهاب الدين بن تيمية .....
تلامذته :
من تلامذتـه ابن القيم الجوزية ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن مفلح ، الإمام المزي ، شرف الدين الدمشقي ، محمد بن أحمد بن عبدالهادي المقدسي ....
آثاره العلمية رحمه الله :
وهي كثيرة جدا متنوعة تضيق هذه الترجمة المختصرة على استيعابها ، ونشير إلى اشهرها من المنشور :
مجموع القتاوى 37 مجلدا ، الفتاوى الكبرى 5 مجلدات ، درء تعارض العقل والنقل 9 مجلدات ، منهاج السنة النبوية ، الصارم المشهور على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، الحسنة والسيئة، مقدمة في علم التفسير ، أمراض القلوب وشفاؤها ، الاستقامة مجلدان .........
كرمه رحمه الله :
كان مارا يوما في بعض الأزقة فدعا له بعض الفقراء وعرف الشيخ حاجته ولم يكن مع الشيخ ما يعطيه ، فنزع ثوبا على جلده ودفعه إليه وقال : بعه بما تيسر ، وأنفقه ، واعتذر إليه من كونه لم يحضر عند شيء من النفقة ، وهذا من أبلغ إخلاص العمل لله ـ عز وجل ـ فسبحان الموفق من شاء لما شاء
شجاعته رحمه الله :
حكى أحد الحجاب الأمراء عن معركة شعحب قال : قال لي الشيخ يوم اللقاء وقد تراءى الجمعان ، يا فلان أوقفني موقف الموت قال : فسقته إلى مقابلة العدو وهم منحدرون كالسيل تلوح أسلحتهم من تحت الغبار ، وقلت له : هذا موقف الموت فدونك وما تريد ، قال فرفع طرفه إلى السماء وأشخص بصره ، وحرك شفتيه طويلا ، ثم أنبعث وأقدم على القتال ، وما عدت رأيته حتى فتح الله ونصره نصر ودخل جيش الإسلام إلى دمشق المحروسة
وكان يقول : لا يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه ، فإن رجلا شكا إلى أحمد بن حنبل خوفه من بعض الولاة فقال : لو صححت لم تخف أحدا ، أي خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك.
حلمه وصفحه رحمه الله :
وأكبر من ذلك وأعظم موقفه من خصومه من علماء مصر الذين أمروا بسجنه وسعوا في قتله
فقال الشيخ : من آذاني فهو في حل ، ومن أذى الله ورسوله فالله ينتقم منه وأنا لا أنتصر لنفسي ، وما زال به حتى لحم عنهم السلطان وصفح
قالو كان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول : ما رأينا مثل ابن تيمية ، حرضنا عليه فلم نقدر عليه وقدر علينا فصفح عنا وحاجج عنا
محنة الشيخ رحمه الله :
فقد تعرض شيخ الإسلام رحمه الله لمحن كثيرة متابعة ، فلا يكاد تمر عليه فترة من الزمن حتى يتعرض لمحنة أو يشارك في معركة ، أو تقع بينه وبين بعضهم مخاصمة ، أو مناظرة حتى ختمت حياته بقلعة دمشق ن وهو صابر محتسب وقد حيل بينه وبين الكتابة والإفادة ، فعكف على تلاوة القرآن
بـعض ماقيـل فيـه
قال الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله :
شيخنا الإمام شيخ الإسلام ، فرد الزمان ، بحر العلوم ، تقي الدين ……
وقال أيضا .. وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله : ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم .. أ.هـ
قال الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله :
لا أعلم بعد ابن حزم مثله ، وما أظن أنه سمح الزمان بين عصري الرجلين بمن يشابههما أو يقاربهما ، وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه. أ.هـ
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله :
فوالله ما رمقت عيني أوسع علما ، ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية ، مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن. أ.هـ
وقال الإمام العلامة كمال الدين الزملكاني رحمه الله :
لم ير من خمسمائة سنة أحفظ منه. أ.هـ).
ماذا يقـول الواصفون لــــه *** ومحاسنه جلت عن الحصــر
هــو حـجــة لله قـــاهـــــرة *** هـو بـيننا أعجـوبة الـدهــــر
هـو آيـة الخـلــق ظاهــــرة *** أنوارها أربت علـى الفجـــر
وفاته رحمه الله وما قيل في رثائه
وقد اتفق موته في سحر ليلة الاثنين المذكورة أي ليلة العشرين من ذي القعدة سنة 728هـ
وأخبر الحاضرين أخوة زين الدين عبد الرحمن أنه قرأ هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين فانتهينا إلى آخر اقتربت الساعة { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } سورة القمر : 54-55
كان يوما مشهودا لم يعهد مثله بدمشق إلا أن يكون في زمن بني أمية ، حين كان الناس كثيرين وكانت دار الخلافة ، ثم دفن عند أخيه قريبا من أذان العصر على التحديد ولا يمكن أحد حصر من حضر الجنازة
قال الدقوقي رحمه الله في رثائه :
مـضـى عـالــم الـدنـيـا الـذي عــز فـقــده *** وأضرم ناراً فـي الجوانــح بعــده
فــدعى طـلـيــق فــوق خـدي مـسـلـســل *** أكــفـكـفـه حـيــنـا وجــفـني يـرده
ويـرجــو الـتـلاقــي والــفـــراق يــصــده *** وما حيلة الراجي إذا خاب قصـده
مضي الطاهر الأثواب ذو العلم والحجى *** ولـم يـتـدنـس قـــط بالإثـم بـــرده
مضـــى الــزاهـد الـنـدب ابن تيمية الذي *** اقر لـه بالـعـلـم والفـضـل ضـــده
بـكــتـــه بـــلاد الشـــام طـــرأ وأهــلــهــا *** وجـامـعـهـا وامـناع للحزن صلده
يـحــن إلــيــه فــي الـنـهــار صــيــامــــه *** ويـشـتـاقــه في ظلمة الليـل ورده
ويــبــكــي لــه نـــوع الـكـــلام وجـنـــــه *** ويـنــدبـه فصــل الخطـاب وحــده
حــمــى نـفـسـه الـدنـيـا وعـــف تـكرمـا *** ولمــا يـصـعـر للـدنـيـات خــــده
انتهى بحمد الله ما جمعناه من سيرة هذا الإمام عليه رحمة الله تعالــى وجمعنا الله وإياه
---------------------------------
المصدر : كتاب مختصرلأحمد فريد
وموقع ويكيبيديا
دمتم بطاعة الله[/QUOTE]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
--------------------------
شـــيــخ الإســـلام
اسمه ومولده :
اسمه أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخشضر بن علي بن عبد الله بن تيمية النميري الحراني الدمشقي أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام
ولد رحمه الله بمدينة حران في يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة 661 هـ
نشأته وطلبه للعلم رحمه الله :
نشأ شيخ الإسلام في هذه الأسرة المباركة ، وبدأ في تحصيل العلم في سن مبكرة ، وأخذ عن أكثر من مائتي شيخ وقد وهبه الله عز وجل عقلا لماحا ذكيا ، وقلبا طاهرا نقيا فنشأ أتم نشأة ، وكان شديد الحرص على أوقاته يضن بأنفاسه ولحظاته فتصدر للفتيا والدرس وهو في العشرين من عمره وجلس مكان أبيه بعد وفاته ، وما زال في انتفاع وارتفاع ، حتى صار شيخ الإسلام ، واستحق الصدارة عن جدارة وتأثر به علماء عصره ، وصبغهم بصبغته السلفية
والدارس لترجمة شيخ الإسلام يعلم يقينا لماذا لم يتزوج ، وترك هذه السنة العظيمة مع أنه كان أحرص الناس على السنة والجواب : أنه ما وجد هدنة أو فرصة في حياته التي تجاوزت الستين عاما حتى يتزوج ، فقد كان من معركة إلى معركة ، ومن سجن إلى سجن ومن مناظرة إلى مناظرة
لم يبرح شيخنا في ازدياد من العلوم ، وملازمة للاشتغال ، وبث العلم ونشره ، والاجتهاد في سبيل الخير ، حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد الورع والشجاعة والكرم والتواضع والحلم والإنابة والجلالة والمهابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر أنواع الجهاد ، مع الصدق والأمانة والعقة والصيانة ، وحسن القصد والإخلاص والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه ، وكثرة المراقبة له ، وشدة التمسك بالأثر والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق ، ونفع الخلق والإحسان إليهم والصبر على من أذاه ، والصفح عنه والدعاء له ، وسائر أنواع الخير ، فمن أخلاقه : الكرم ، والتواضع ، والشجاعة والحلم والصفح
شيوخه :
أخذ عن أكثر من مائتي شيخ منـهم :
زين الدين ابو العباس الإمام المحدث سند العصر غليه منتهى علو الإسناد ، تقي الدين أبو محمد إسماعيل المسند الشهير ، أمين الدين الأربلي ، شمس الدين الدمشقي ، والده شهاب الدين بن تيمية .....
تلامذته :
من تلامذتـه ابن القيم الجوزية ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن مفلح ، الإمام المزي ، شرف الدين الدمشقي ، محمد بن أحمد بن عبدالهادي المقدسي ....
آثاره العلمية رحمه الله :
وهي كثيرة جدا متنوعة تضيق هذه الترجمة المختصرة على استيعابها ، ونشير إلى اشهرها من المنشور :
مجموع القتاوى 37 مجلدا ، الفتاوى الكبرى 5 مجلدات ، درء تعارض العقل والنقل 9 مجلدات ، منهاج السنة النبوية ، الصارم المشهور على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، الحسنة والسيئة، مقدمة في علم التفسير ، أمراض القلوب وشفاؤها ، الاستقامة مجلدان .........
كرمه رحمه الله :
كان مارا يوما في بعض الأزقة فدعا له بعض الفقراء وعرف الشيخ حاجته ولم يكن مع الشيخ ما يعطيه ، فنزع ثوبا على جلده ودفعه إليه وقال : بعه بما تيسر ، وأنفقه ، واعتذر إليه من كونه لم يحضر عند شيء من النفقة ، وهذا من أبلغ إخلاص العمل لله ـ عز وجل ـ فسبحان الموفق من شاء لما شاء
شجاعته رحمه الله :
حكى أحد الحجاب الأمراء عن معركة شعحب قال : قال لي الشيخ يوم اللقاء وقد تراءى الجمعان ، يا فلان أوقفني موقف الموت قال : فسقته إلى مقابلة العدو وهم منحدرون كالسيل تلوح أسلحتهم من تحت الغبار ، وقلت له : هذا موقف الموت فدونك وما تريد ، قال فرفع طرفه إلى السماء وأشخص بصره ، وحرك شفتيه طويلا ، ثم أنبعث وأقدم على القتال ، وما عدت رأيته حتى فتح الله ونصره نصر ودخل جيش الإسلام إلى دمشق المحروسة
وكان يقول : لا يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه ، فإن رجلا شكا إلى أحمد بن حنبل خوفه من بعض الولاة فقال : لو صححت لم تخف أحدا ، أي خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك.
حلمه وصفحه رحمه الله :
وأكبر من ذلك وأعظم موقفه من خصومه من علماء مصر الذين أمروا بسجنه وسعوا في قتله
فقال الشيخ : من آذاني فهو في حل ، ومن أذى الله ورسوله فالله ينتقم منه وأنا لا أنتصر لنفسي ، وما زال به حتى لحم عنهم السلطان وصفح
قالو كان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول : ما رأينا مثل ابن تيمية ، حرضنا عليه فلم نقدر عليه وقدر علينا فصفح عنا وحاجج عنا
محنة الشيخ رحمه الله :
فقد تعرض شيخ الإسلام رحمه الله لمحن كثيرة متابعة ، فلا يكاد تمر عليه فترة من الزمن حتى يتعرض لمحنة أو يشارك في معركة ، أو تقع بينه وبين بعضهم مخاصمة ، أو مناظرة حتى ختمت حياته بقلعة دمشق ن وهو صابر محتسب وقد حيل بينه وبين الكتابة والإفادة ، فعكف على تلاوة القرآن
بـعض ماقيـل فيـه
قال الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله :
شيخنا الإمام شيخ الإسلام ، فرد الزمان ، بحر العلوم ، تقي الدين ……
وقال أيضا .. وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله : ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم .. أ.هـ
قال الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله :
لا أعلم بعد ابن حزم مثله ، وما أظن أنه سمح الزمان بين عصري الرجلين بمن يشابههما أو يقاربهما ، وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه. أ.هـ
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله :
فوالله ما رمقت عيني أوسع علما ، ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية ، مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن. أ.هـ
وقال الإمام العلامة كمال الدين الزملكاني رحمه الله :
لم ير من خمسمائة سنة أحفظ منه. أ.هـ).
ماذا يقـول الواصفون لــــه *** ومحاسنه جلت عن الحصــر
هــو حـجــة لله قـــاهـــــرة *** هـو بـيننا أعجـوبة الـدهــــر
هـو آيـة الخـلــق ظاهــــرة *** أنوارها أربت علـى الفجـــر
وفاته رحمه الله وما قيل في رثائه
وقد اتفق موته في سحر ليلة الاثنين المذكورة أي ليلة العشرين من ذي القعدة سنة 728هـ
وأخبر الحاضرين أخوة زين الدين عبد الرحمن أنه قرأ هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين فانتهينا إلى آخر اقتربت الساعة { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } سورة القمر : 54-55
كان يوما مشهودا لم يعهد مثله بدمشق إلا أن يكون في زمن بني أمية ، حين كان الناس كثيرين وكانت دار الخلافة ، ثم دفن عند أخيه قريبا من أذان العصر على التحديد ولا يمكن أحد حصر من حضر الجنازة
قال الدقوقي رحمه الله في رثائه :
مـضـى عـالــم الـدنـيـا الـذي عــز فـقــده *** وأضرم ناراً فـي الجوانــح بعــده
فــدعى طـلـيــق فــوق خـدي مـسـلـســل *** أكــفـكـفـه حـيــنـا وجــفـني يـرده
ويـرجــو الـتـلاقــي والــفـــراق يــصــده *** وما حيلة الراجي إذا خاب قصـده
مضي الطاهر الأثواب ذو العلم والحجى *** ولـم يـتـدنـس قـــط بالإثـم بـــرده
مضـــى الــزاهـد الـنـدب ابن تيمية الذي *** اقر لـه بالـعـلـم والفـضـل ضـــده
بـكــتـــه بـــلاد الشـــام طـــرأ وأهــلــهــا *** وجـامـعـهـا وامـناع للحزن صلده
يـحــن إلــيــه فــي الـنـهــار صــيــامــــه *** ويـشـتـاقــه في ظلمة الليـل ورده
ويــبــكــي لــه نـــوع الـكـــلام وجـنـــــه *** ويـنــدبـه فصــل الخطـاب وحــده
حــمــى نـفـسـه الـدنـيـا وعـــف تـكرمـا *** ولمــا يـصـعـر للـدنـيـات خــــده
انتهى بحمد الله ما جمعناه من سيرة هذا الإمام عليه رحمة الله تعالــى وجمعنا الله وإياه
---------------------------------
المصدر : كتاب مختصرلأحمد فريد
وموقع ويكيبيديا
دمتم بطاعة الله[/QUOTE]