الفايز
05-05-2008, 09:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الاخلاق وراثية ام مكتسبة
ماهي الأخلاق
الأخلاق جمع خلق، والخلق هو صفة راسخة في النفس تدعوها إلى فعل الخير أو فعل الشر كالشجاعة والجبن والظلم والعدل والكرم والبخل ... الخ، وبهذه الصفة يمتاز الانسان عن سائر المخلوقات إذ أن ما سوى الانسان لا يدرك قيمة هذه الصفة ولا يهتم بها بل لم يؤهله الله تعالى للتحلي بها، من هنا صح القول أن الأخلاق قيمة إنسانية .
كيف نتحصل على الاخلاق
الأخلاق أساس الأسلام
هدف الإسلام كدين من الأديان السماوية أن يبني الإنسان من جميع نواحيه، فشرَّع لأجل ذلك أحكاماً ووضع قوانين وتوعَّد من خالفها بالعقوبة ووعد من وافقها بالأجر والثواب، كل ذلك من أجل أن يحمله على التحلي بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة، فالعمل بالأحكام الشرعيَّة يشكّل الحد الأدنى من هذه الأخلاق، هذا الحدّ الذي لا يمكن التهاون به والتسامح في تركه، وبلوغ هذا الحد يؤسس لقيام عملية البناء الإنساني والتكامل البشري من خلال التحلّي بالأخلاق الكريمة التي تركت دون رتبة الإلزام الشرعي لكي يطلبها الإنسان من تلقاء نفسه رغبة في الوصول إلى مقام العبودية الحقيقيَّة لله تعالى وخلافته في الأرض، ونيل الأجر الجزيل والثواب العظيم على تطوعه هذا، وفي هذا الميدان يتفاضل البشر شرفاً وخسَّة وسمواً وضِعةً، فمن بلغ أعلى مراتبها بلغ درجة الكمال كالنبي واله (ع) ثم الأدنى فالأدنى
الخلق : عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويّة، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجملية المحدودة عقلاً وشرعاً سمّيت تلك الهيئة خلقاً حسناً، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي المصدر خلقاً سيئاً.
كيف نحافظ على اخلاقنا ؟
هل الاخلاق تؤثر في حياتنا ؟
قال تعالى:
1 ـ (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )( آل عمران 159 ) .
2 ـ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {2} الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {4} ) ( الأنفال 2، 3 ، 4) .3 ـ (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( التوبة 112 )
4 ـ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}) ( المؤمنون : 1-11 ) .
5 ـ (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ( القلم :4 )
من أقوال المصطفى
1 ـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله r فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً". (متفق عليه).
2 ـ عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله r عن البر والإثم، فقال:"البر حُسْنُ الخلُق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلِعَ عليه الناس". (رواه مسلم والترمذي).
3 ـ عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي r قال: "ما من شيء أثقلُ في ميزان العبد المؤمن يومَ القيامة من حسْنِ الخُلُق. وإن الله يبغضُ الفاحش البذيء". (رواه الترمذي).
4 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ فقال:"تقوى الله وحسن الخلق"، وسئل عن أكثر ما يدخل النار؟ فقال: "الفم والفرج". (رواه الترمذي).
5 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم". (رواه أبو داود).
من أقوال السلف:
1 ـ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: خالطوا الناس بالأخلاق و زايلوهم بالأعمال.
2 ـ قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعلى درجة في الجنة وهو غيرُ عابد، ويبلغ بسوء خلقه أسفل درك جهنم وهو عابد.
3 ـ قال يحيى بن معاذ رحمه الله: حسْنُ الخلقِ حسنةٌ لا تضرّ معها كثرت السيئات، وسوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات.
4 ـ قال الفضيل رحمه الله: لأن يصحبني فاجرٌ حسنُ الخلق أحبُ إلي من أن يصحبني عابدٌ سيء الخلق.
5 ـ قال الحسن رحمه الله: من ساء خلقُه عذب نفسه .
...................
.......
...
المصدر : كتاب دليل السائلين - للمؤلف : أنس اسماعيل
دومتم بكل ود سعــــــــــيد
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الاخلاق وراثية ام مكتسبة
ماهي الأخلاق
الأخلاق جمع خلق، والخلق هو صفة راسخة في النفس تدعوها إلى فعل الخير أو فعل الشر كالشجاعة والجبن والظلم والعدل والكرم والبخل ... الخ، وبهذه الصفة يمتاز الانسان عن سائر المخلوقات إذ أن ما سوى الانسان لا يدرك قيمة هذه الصفة ولا يهتم بها بل لم يؤهله الله تعالى للتحلي بها، من هنا صح القول أن الأخلاق قيمة إنسانية .
كيف نتحصل على الاخلاق
الأخلاق أساس الأسلام
هدف الإسلام كدين من الأديان السماوية أن يبني الإنسان من جميع نواحيه، فشرَّع لأجل ذلك أحكاماً ووضع قوانين وتوعَّد من خالفها بالعقوبة ووعد من وافقها بالأجر والثواب، كل ذلك من أجل أن يحمله على التحلي بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة، فالعمل بالأحكام الشرعيَّة يشكّل الحد الأدنى من هذه الأخلاق، هذا الحدّ الذي لا يمكن التهاون به والتسامح في تركه، وبلوغ هذا الحد يؤسس لقيام عملية البناء الإنساني والتكامل البشري من خلال التحلّي بالأخلاق الكريمة التي تركت دون رتبة الإلزام الشرعي لكي يطلبها الإنسان من تلقاء نفسه رغبة في الوصول إلى مقام العبودية الحقيقيَّة لله تعالى وخلافته في الأرض، ونيل الأجر الجزيل والثواب العظيم على تطوعه هذا، وفي هذا الميدان يتفاضل البشر شرفاً وخسَّة وسمواً وضِعةً، فمن بلغ أعلى مراتبها بلغ درجة الكمال كالنبي واله (ع) ثم الأدنى فالأدنى
الخلق : عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويّة، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجملية المحدودة عقلاً وشرعاً سمّيت تلك الهيئة خلقاً حسناً، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي المصدر خلقاً سيئاً.
كيف نحافظ على اخلاقنا ؟
هل الاخلاق تؤثر في حياتنا ؟
قال تعالى:
1 ـ (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )( آل عمران 159 ) .
2 ـ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {2} الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {4} ) ( الأنفال 2، 3 ، 4) .3 ـ (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( التوبة 112 )
4 ـ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}) ( المؤمنون : 1-11 ) .
5 ـ (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ( القلم :4 )
من أقوال المصطفى
1 ـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله r فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً". (متفق عليه).
2 ـ عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله r عن البر والإثم، فقال:"البر حُسْنُ الخلُق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلِعَ عليه الناس". (رواه مسلم والترمذي).
3 ـ عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي r قال: "ما من شيء أثقلُ في ميزان العبد المؤمن يومَ القيامة من حسْنِ الخُلُق. وإن الله يبغضُ الفاحش البذيء". (رواه الترمذي).
4 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ فقال:"تقوى الله وحسن الخلق"، وسئل عن أكثر ما يدخل النار؟ فقال: "الفم والفرج". (رواه الترمذي).
5 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم". (رواه أبو داود).
من أقوال السلف:
1 ـ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: خالطوا الناس بالأخلاق و زايلوهم بالأعمال.
2 ـ قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعلى درجة في الجنة وهو غيرُ عابد، ويبلغ بسوء خلقه أسفل درك جهنم وهو عابد.
3 ـ قال يحيى بن معاذ رحمه الله: حسْنُ الخلقِ حسنةٌ لا تضرّ معها كثرت السيئات، وسوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات.
4 ـ قال الفضيل رحمه الله: لأن يصحبني فاجرٌ حسنُ الخلق أحبُ إلي من أن يصحبني عابدٌ سيء الخلق.
5 ـ قال الحسن رحمه الله: من ساء خلقُه عذب نفسه .
...................
.......
...
المصدر : كتاب دليل السائلين - للمؤلف : أنس اسماعيل
دومتم بكل ود سعــــــــــيد